يا زمرة الشعراء دعوة ناصح لا تأملوا عند الكرام سماحا
إن الكرام بأسرهم قد أغلقوا باب السماح وضيعوا المفتاحا
ورأيته شيخا بهي المنظر حسن الشيبة كبيرها سمينا بدينا عاجزا عن الحركة، وكان له في حلقه حوصلة كبيرة، وقلت له: ما مذهبك؟ فقال: حنفي، ولكن لست خوارزميا، لست خوارزميا، يكررها، إنما اشتغلت ببخارى فأرى رأي أهلها، نفى عن نفسه أن يكون معتزليا، رحمه الله.
قال: وسألني قاضي القضاة بخوارزم أن أنشىء له أبياتا يكتبها على جدران دار استحدث بناءها فقلت:
من كان يفخر بالبنيان والشرف فليس فخري بغير المجد والشرف
ما قيمة الدار لولا فضل ساكنها وأي وزن بدون الدر للصدف
إن كان يعجبني خشب مسندة فلست أكرم نجل من بني خلف
قد صح لي باتفاق الناس كلهم رواية العدل والانصاف عن سلفي
إني لمن معشر كانت معايشهم بالقصد أما عطاياهم فبالسرف
قوم متى طلعت ليلا مآثرهم رأيت بدر الدجى في زي منخسف
بدولة الملك الميمون طائره أنى توجهت فالإقبال مكتنفي
وأنشدني لنفسه:
أيا سائلي عن كنه علياه إنه لأعطي ما لم يعطه الثقلان
فمن يره في منزل فكأنما رأى كل إنسان وكل مكان
وأنشدني لنفسه في أبناء شيخ الإسلام الرستاني، ورستان من قرى مرغينان، ومرغينان من بلاد فرغانة:
فديت إماما صيغ من عزة النفس أنامله والسحب نوعان من جنس
أشد ارتياحا نحو طلعة معتف من المفلس الخاوي اليدين إلى الفلس
وأفقه في تدريسه من محمد وأجود من كعب وأخطب من قس