تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ازددت منها ازددت وجدا بقربها    فكيف احتراس من هوى متجدد

قال فحدثني ابن حمدون قال: لما قال الفتح هذه الأبيات أنشدتها المتوكل فسألني عن قائلها فعرفت أنه الفتح، فاستحسنها وقال لي: بأبي أنت من جامع محاسن الدنيا. وبلغ هذا الشعر أبا علي البصير الفضل بن جعفر فقال في الفتح:

سمعت بأشعار الملوك فكلها    إذا عض متنيه الثقاف تأودا

سوى ما رأينا لامرىء القيس إننا    نراه إذا لم يشعر الفتح أوحدا

قال المرزباني: ومن شعر الفتح بن خاقان «1» :

بني الحب على الجور فلو    أنصف المحبوب فيه لسمج

ليس يستملح في حكم الهوى    عاشق يحسن تأليف الحجج

قال المؤلف وهذان البيتان يرويان لعلية بنت المهدي.

قال المرزباني: وللفتح بن خاقان «2» :

أيها العاشق المعذب صبرا    فخطايا أخي الهوى مغفوره

زفرة في الهوى أحط لذنب    من غزاة وحجة مبروره

وقال عمران بن موسى: سمعت الفتح بن خاقان يقول لأحمد بن أبي فنن الشاعر: يا أحمد، قال: لبيك يا سيدي (وهذا في أول سنة سبع وأربعين ومائتين) [قال] : اعمل أبياتا حسانا تمدح بها سيدي أمير المؤمنين واذكر في آخرها أني شفيعك حتى آخذ لك منه ما يسد خلتك، فما أسرع فقدك لي، فبكى ابن أبي فنن وقال: يا سيدي على الدنيا بعدك لعنة الله، قال له: على الدنيا قبلي وبعدي لعنة الله فما صافت منحرفا عنها نابذا لها، ولا وفت لمتمسك بها راغب فيها.

أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي: حدثنا العباس بن الفضل الربعي، حدثنا علي بن الجهم قال: إني لعند المتوكل يوما والفتح بن خاقان حاضر إذ قيل له: فلان النخاس بالباب، فأذن له فدخل ومعه وصيفة، فقال له أمير المؤمنين: ما صناعة هذه

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢١٦٢