تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني قال حدثني عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة قال: سمعت والدي يذكر فيما يأثره عن سلفه أن جدنا قدم من البصرة في تجارة إلى الشام فاستوطن حلب. قال: وسمعت والدي يذكر أنه بلغه أنه وقع طاعون بالبصرة فخرج منها جماعة من بني عقيل وقدموا الشام فاستوطن جدنا حلب. قال: وكان لموسى من الولد محمد وهارون وعبد الله فأما محمد فله ولد اسمه عبد الله ولا أدري أعقب أم لا، وأما العقب الموجود الآن فلهارون وهو جدنا، ولعبد الله وهم أعمامنا.

فمن ولد عبد الله القاضي أبو طاهر عبد القاهر بن علي بن عبد الباقي بن محمد ابن عبد الله بن موسى بن أبي جرادة، وهو من سادات هذا البيت وأعيانهم، ومات في جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين وأربعمائة، فقال القاضي أبو الفضل هبة الله بن أحمد بن أبي جرادة يرثيه، وكانت قد توفيت قبل وفاة والد القاضي أبي الفضل أخته بأيام قلائل فتوجع للماضين:

صبرت لا عن رضى مني وإيثار    وهل يرد بكائي حتم أقدار

أروم كف دموعي وهي في صبب    وأبتغي برد قلبي وهو في نار

ما لليالي تعري جانبي أبدا    من أسرتي وأخلائي وأوزاري

تلذ طعم مصيباتي فأحسبها    تظما فيروي صداها ماء أشفاري

محاسن جدت للأرض الفضاء بها    وطالما صنتها عن لحظ أبصار

وواضح كسنا الاصباح أنقله    من رأي عيني إلى سري واضماري

إن الردى اقصدتني غير طائشة    سهامها في فتى كالكوكب الواري

رمته صائبة الأقدار من كثب    وما رمت «1» عظم أقدار وأخطار

وهي قصيدة غراء طويلة.

ومنهم أبو المجد عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن محمد: شيخ فاضل أديب شاعر، له معرفة باللغة والعربية، سمع بحلب أستاذه أبا عبد الله الحسين بن عبد الواحد بن محمد بن عبد القادر القنسريني المقرىء مؤلف «كتاب التهذيب في اختلاف

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٠٧٠