تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجبا لأبناء المهلب إنهم    لم يعدلوا في المجد حتى جاروا

لم يطوهم دهر مضى إلا لهم    بالجود في آثاره آثار

فعطاؤك الرزق المقسم في الورى    والدهر أنت وسيفك المقدار

وله أيضا في المهلبي:

لعينك إذ سار الخليط المغور    على كل واد دمعة تتحدر

نعم إن رسما بات تطوي به النوى    محاسن كانت بالأوانس تنشر

أرى وانيا من عبرة كيف لا يني    وعلم طرفا راقدا كيف يسهر

وقفنا ومن ألحاظنا وقلوبنا    لنا رائدا شوق مسر ومظهر

يحلي ربى آرامه ونحورنا    جفون بسمطيها من الدمع جوهر

فمن بين معقود يبين فرنده    علينا ومحلول عليهن ينثر

وسرب رمين النجم في أخرياته    بسافرة من وجهها الشمس تسفر

بدت ويمين الصبح يبدو لثامه    فلم يدر ليل أي صبحيه أنور

ومادت فقلنا الغصن جادت به النقا    بما آد من مجرى الوشاح المؤزر

أعاطل أجياد الأماني من التي    بها الوفر إما استهلك العرض أوفر

لئن عد فخرا لبسك المجد من أب    فلبس الفتى من نفسه المجد أفخر

وما ينفع الملتاح يورد موردا    إذا كان ظمآنا عن الورد يصدر

آلا بادرا عون التواني بدلجة    يذل لها خد من العيس أصعر

أما تريان الليل يحدو ظلامه    بوجه القبيصي الصباح المنور

فتى يمتري سجلي نداه وبأسه    لهاذم تدمي أو غمائم تمطر

وكالدهر لا يدري الذي هو رائم    بخطب إذا ما أمه كيف يحذر

ويوم رماه النقع منه بليلة    كواكبها فيه الأسنة تزهر

طبعن من الأحقاد في كل مأزق    فلا حائن إلا لها منه مضمر

دلفت كأن الموت كان مؤامرا    سيوفك منه والنفوس تقطر

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٠٥١