تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقيني مرة والسلامي معي فسألني عن مثل ذلك فأجبته بمثل الجواب المقدم ذكره، فقال له السلامي، يكذب، والله ما أمر إلا بقطع أيديهم وأرجلهم فقال:

«حوالينا الصدود ولا علينا» .

وأنشد الخالع لابن البقال يعاتب بعض أصدقائه:

وإني في استعطاف رأي محمد    علي ومدي نحو معروفه يدي

لكالمبتغي من بعد تسعين حجة    تقمصها رجع الشباب المجدد

سأشكو اعتداء منك لولاه ما درت    صروف الليالي في الهوى كيف تعتدي

فلله قلبي حين أدعو إلى الهوى    وأعلم حقا أنه غير مهتدي

وله «1» :

ولما وقفنا للوداع ودوننا    عيون ترامى بالظنون ضميرها

أماطت عن الشمس المنيرة برقعا    فغيبنا عن أعين الناس نورها

وله:

يا مذنبا ويقول إني مذنب    ما إن سمعت بظالم يتظلم

لك صورة ذل الجمال لحسنها    تقضي بجور في النفوس وتحكم

ومن العجائب أن طرفك مشعر    سقما وأنت بسقمه لا تعلم

وله:

يا طرفها هب لطرفي لذة الوسن    واستبق ما لا يقل الثوب من بدني

حاشاك في من الشكوى وان ذهبت    عيني من الدمع أو قلبي من الحزن

ولا أقول ولو أتلفتني أسفا    يا ليت ما كان من حبيك لم يكن

وله:

لئن كان طرفي فاز منك بنظرة    لقد عاد طرفي بالبلاء على قلبي

جعلت الهوى ذنبي فان كنت مذنبا    به فاليك العذر من ذلك الذنب

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٠٤٩