لدى ليل كأن النجم فيه على خد الظلام الجون خال
يضام الرمح ليس له مدار ويكبو الطرف ليس له مجال
طبعت على الوفاء المحض قدما كما طبعت على القطع النصال
ومنها:
توسمت القوابل فيه مجدا فقالت أول البدر الهلال
وأطرب ما يكون إلى العطايا إذا غنى فأسمعه السؤال
مصاحب همة خفت عليها من الأيام أعباء ثقال
كرمت فلو سألناك المساعي وهبت وغيرها تهب الرجال
وأكرم من قراك فتى عليه بنو الدنيا وأمهم عيال
وقال في الوزير ابن صالحان:
على الطيف أن يغشى العميد المتيما وليس عليه رد نوم «1» تصرما
خيال سرى يبغي خيالا ومغرم بلبس قميص الليل يمم مغرما
دنا والظلام الجون غض شبابه فأهدى إليه الشيب لما تبسما
أتلك اللآلى من «2» ثناياه ألفت عليه عقودا أم تقلد أنجما
أما والحمى إن الكرى لسميه على مقلتي مذ أخلقت جدة الحمى
لأشكل حتى ما يعود بنو الهوى معالمه الأنضاء إلا توهما
وليل أكلنا العيس تحت رواقه بأيدي سرى تثني الرواسم أرسما
بهيم نضونا برده وهو مخلق وكنا لبسناه قشيبا مسهما
هداها إلى مغنى الوزير نسيمه ومن شرف الأخلاق أن تتنسما
يصوب على العافين مزن بنانه فيكبت حسادا وينبت أنعما