تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصانيف أذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى «1» . أنشدني لنفسه بمنزله بحلب في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة.

ضدان عندي قصرا همتي    وجه حيي ولسان وقاح

إن رمت أمرا خانني ذو الحيا    ومقولي يطمعني في النجاح

فأنثني في حيرة منهما    لي مخلب ماض وما من جناح

شبه جبان فر من معرك    خوفا وفي يمناه عضب الكفاح

وأنشدني أدام الله علوه في أعور لنفسه:

شيخ لنا يعزى إلى منذر    مستقبح الأخلاق والعين

من عجب الدهر فحدث به    بفرد عين ولسانين

ومما أملاه علي أدام الله علوه من منثور كلامه:

فصل: وأما سؤاله عن سبب التأخر والتجمع، والتوقف عن التطاول في طلب الرياسة والتوسع، والتعجب من التزامي قعر البيت، وارتضائي بعد السبق بأن أكون السكيت، فلا ينسبني في ذلك إلى تقصير، وكيف ولساني في اللسن غير ألكن وبناني في البيان غير قصير، ولقد أعددت للرياسة أسبابها، ولبست لكفاح أهلها جلبابها، وملكت من موادها نصابها، وتسلحت لأحلاسها وضاربت أضرابها، وباريتهم في ميدان الفضائل فكنت السابق وكانوا الفسكل، وقارعتهم في مجال المقال فأطلقت المشكل وحللت المشكل «2» ، وظننت أني قد حللت من الدولة أمكن مكانها، وأصبحت إنسان عينها وعين إنسانها، فإذا الظنون مخلفة، وشفار عيون الأعداء مرهفة، والفرقة المظنونة بالانصاف غير منصفة، وصار ما اعتمدته من أسباب التقريب مبعدا، ومن اعتقدته لي مساعدا غدا علي مسعدا، وأصبح «3» لمثالبي موردا من أعددته لمرادي موردا، وجست مقاصد المراشد فوجدتها بهم مقفلة، ومتى أظهرت فضيلة اعتمدوا فيها تعطيل المشبهة وشبه المعطلة، وإذا ركبت أشهب النهار لنيل مرام، ركبوا

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٠٢٥