تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

قال: كتبتها من خطه «1»

أضاء برق وسجف الليل مسدول    كما يهز اليماني وهو مصقول

فهاج وجدي بسعدى وهي نائية    عني وقلبي بالأشواق متبول

لم يبق لي مذ تولى الظعن باكرة    صبر ولم يبق لي قلب ومعقول

مهما تذكرتها فاض الجمان على    خدي حتى نجاد السيف مبلول

ما أنس لا أنس إذ تجلو عوارضها    والجفن بالاثمد الهندي مكحول

ظمأى الموشح ريان مخلخلها    عبل مؤزرها والمتن مجدول

كأنما هي إذ ترخي ذوائبها    بدر عليها رواق الليل مسدول

كأنما ثغرها در إذا ابتسمت    وريقها سحرا بالراح معلول

يا حبذا زمن فيه نسر بها    والشعب ملتئم والحبل موصول

ومنها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:

هدى إلى دين إبراهيم أمته    وكلهم بعقال الشرك معقول «2»

وكل أصحابه أهوى وأمنحهم    ودي ومبغضهم في الدين مدخول

وصاحب المصطفى في الغار يتبعه «3»    وهو الذي ماله في الله مبذول

وتلوه عمر الفاروق أزهر إن    رآه إبليس ولى وهو مخذول

وأقتدي بابن عفان الذي فريت    أوداجه وهو بالقرآن مشغول

وبالوصي ابن عم المصطفى فله    مناقب جمة في شرحها طول

وإن أقضاهم قد كان أفضلهم    فانظر فذا عن رسول الله منقول

محبتي لهم ديني ومعتقدي    فإن أزغ عنهم غالتني الغول

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ١٩٦٢