تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله:

إذا المرء لم تغن العفاة صلاته    ولم يرغم القوم العدى سطواته

ولم يرض في الدنيا صديقا ولم يكن    شفيعا له في الحشر منه نجاته

فإن شاء فليهلك وإن شاء فليعش    فسيان عندي موته وحياته

قتل في الوقعة الخوارزمشاهية بمرو في ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة وله كتاب «تعلة المشتاق إلى ساكني العراق» .

وكان أبوه «1» محمد بن أرسلان أيضا من الفضلاء النبلاء، وله شعر ورسائل، ومدحه الزمخشري ورثاه، وكان يلقب منتجب الملك، فلا أدري أهذا تلقب بلقب أبيه أم يعرف بابن المنتجب. وذكر في «تاريخ خوارزم» أن منتجب الملك محمد بن أرسلان مات في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة أو قريبا منها، وذكر الزمخشري في «2» شرح مقاماته «3» أنشدني الكبير المنتجب أبو علي محمد بن أرسلان لنفسه بيتا لو وقع في شعر المتقدمين لسيرته الرواة وخلدته الأئمة في كتبهم، وكم من أخوات له ضيعت بضياع الأدب وقلة النقلة واتضاع الهمم وتراجع الأمور على أعقابها:

وبرداه مسجوران مثل هجيره    كأن ليس فيه بكرة وأصيل

قال وما أظن البردين وقعا مثل هذا الموقع منذ نطق بهما واضع العربية. ومن شعر منتجب الملك محمد بن أرسلان:

قل للمليحة في الخمار الأحمر    لا تجهري بدمائنا وتستري

مكنت من حب القلوب ولاية    فملكتها بتعسف وتجبر

إن تنصفي فلك القلوب رعية    أو تمنعي حقا فمن ذا يجتري

سخرتني وسحرتني بنوافث    فترفقي بمسخر ومسحر

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ١٩٦٠