تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله في سيف الدولة «1» رحمه الله تعالى:

لله أيام مضين قطعتها    وطوالها بالغانيات قصار

حين الصبا لدن المهز قضيبه    غض وأنواء السرور غزار

أجلو النهار على النهار وأنثني    والشمس لي دون الشعار شعار

حتى إذا ما الليل أقبل ضمنا    دون الإزار من العناق إزار

فعلى النحور من النحور قلائد    وعلى الخدود من الخدود خمار

وبدت نجوم الليل من خلل الدجى    تذكو كما يتفتح النوار

أقبلن والمريخ في أوساطها    مثل الدراهم وسطها دينار

والجو تجلوه النجوم على الدجى    في قمص وشي ما لها أزرار

وكأنما الجوزا وشاح خريدة    والنجم تاج والوشاح خمار

منها في المدح:

ملك تناجيه القلوب بما جنت    وتخافه الأوهام والأفكار

فيد مؤيدة وقلب قلب    وشبا يشب وخاطر خطار

حين العيون شواخص وكأنها    للخوف لم تخلق لها أبصار

كل الورى أرض وأنت سماؤها    وجميعهم ليل وأنت نهار

وله:

ما منهم إلا امرؤ غمر الندى    سمح اليدين مؤمل مرهوب

يغريه بالخلق الرفيع وبالندى    والمكرمات العذل والتأنيب

فله رقيب من نداه على الورى    وعليه من كرم الطباع رقيب

وله:

وقفنا نجيل الرأي في ساكني الغضا    وجمر الغضا بين الضلوع يجول

نشيم بأرض الشام برقا كأنه    عقود نضار ما لهن فصول

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٨٨٢