تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطرف طريف بالسهاد كأنه    نداك وجيش الجود فيه يغير

أبا أحمد إن المكارم منهل    لكم أول من ورده وأخير

سماح كمزن الجود فيه تسجم    وغاب لأسد الموت فيه زئير

شباب بني شيبان شيب إذا انتدوا    وقلهم يوم اللقاء كثير

وجوه كأكباد المحبين رقة    على أنها يوم اللقاء صخور

وحدث أبو سعد السمعاني ومن خطه نقلت باسناد رفعه إلى منصور الخالدي قال: كنت ليلة عند القاضي التنوخي في ضيافته فأغفى اغفاءة فخرجت منه ريح، فضحك بعض القوم، فانتبه لضحكه وقال: لعل ريحا، فسكتنا فمكث هنيهة ثم أنشأ يقول:

إذا نامت العينان من متيقظ    تراخت بلا شك تشاريج «1» فقحته

فمن كان ذا عقل فيعذر نائما    ومن كان ذا جهل ففي جوف لحيته

ومن خط السمعاني باسناده له وهي من مشهور شعره:

لم أنس شمس الضحى تطالعني    ونحن من رقبة على فرق

وجفن عيني بدمعه شرق    لما بدت في معصفر شرق

كأنه أدمعي ووجنتها    لما رمتنا الوشاة بالحدق

ثم تغطت بكمها خجلا    كالشمس غابت في حمرة الشفق

وله:

تخير إذا ما كنت في الأمر مرسلا    فمبلغ آراء الرجال رسولها

ورد وفكر في الكتاب فإنما    بأطراف أقلام الرجال عقولها

وحدث أبو علي المحسن بن علي بن محمد التنوخي «2» : جرى في مجلس أبي رحمه الله يوما ذكر رجل كان صغيرا فارتفع، فقال بعض الحاضرين: من ذاك

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٨٧٧