تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشايخ الكبراء. ومن شعر التنوخي هذا «1» :

وجاء لا جاء الدجى كأنه    من طلعة الواشي ووجه المرتقب

وفعل الظلام بالضياء ما    يفعله الحرف بأبناء الأدب

وله «2» :

وليلة مشتاق كأن نجومها    قد اغتصبت عيني الكرى فهي نوم

كأن عيون الساهرين لطولها    إذا شخصت للأنجم الزهر أنجم

كأن سواد الليل والفجر ضاحك    يلوح ويخفى أسود يتبسم

وله «3» :

عهدي بها وضياء الصبح يطفئها    كالسرج تطفأ أو كالأعين العور

أعجب به حين وافى وهي نيرة    وظل يطمس منها النور بالنور

وله «4» :

لم أنس دجلة والدجى متصوب    والبدر في أفق السماء مغرب

فكأنها فيه بساط أزرق    وكأنه فيها طراز مذهب

وله «5» :

كتبت وليلي بالسهاد نهار    وصدري لوراد الهموم صدار

ولي أدمع غزر تفيض كأنها    سحائب فاضت من يديك غزار

ولم أر مثل الدمع ماء إذا جرى    تلهب منه في المدامع نار

رحلت وزادي لوعة ومطيتي    جوانح من حر الفراق حرار

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٨٧٥