ولما ولي حامد بن العباس وزارة المقتدر ورتب معه علي بن عيسى يدبر الأمو بين يديه قال ابن بسام:
يا ابن الفرات تعزى قد صار أمرك آيه
لما عزلت حصلنا على وزير بدايه
وعلي بن بسام القائل يمدح النحو «1» :
رأيت لسان المرء وافد عقله وعنوانه فانظر بماذا تعنون
فلا تعد إصلاح اللسان فإنه يخبر عما عنده ويبين
ويعجبني زي الفتى وجماله فيسقط من عيني ساعة يلحن
على أن للإعراب حدا وربما سمعت من الأعراب ما ليس يحسن
ولا خير في اللفظ الكريه استماعه ولا في قبيح اللحن والقصد أزين
ومن قصيدة له يهجو فيها الكتاب «2» :
وعبدون يحكم في المسلمين ومن مثله تؤخذ الجاليه
ودهقان طي تولى العراق وسقي الفرات وزرفانيه
وحامد يا قوم لو أمره إلي لألزمته الزاويه
نعم ولأرجعته صاغرا إلى بيع رمان خسراويه
أيا رب قد ركب الأرذلون ورجلي من بينهم ماشيه
فإن كنت حاملها مثلهم وإلا فأرجل بني الزانيه
قال أبو الحسين علي بن هشام بن أبي قيراط: سمعت ابن بسام ينشد في وزارة ابن الفرات «3» :
إذا حكم النصارى في الفروج وباهوا بالبغال وبالسروج
فقل للأعور الدجال هذا أوانك إن عزمت على الخروج