ما قدر الله ليس يدفعه وما سواه فليس يمكنه
فقال علي بن عيسى: صدق، هذا ابن بسام، والله لا ناله مني مكروه أبدا.
وكان الغالب على ابن بسام الشعر، ومن حقه أن يذكر مع الشعراء، وإنما حملنا على ذكره هاهنا رسائله وما له من التصانيف وهي: كتاب أخبار عمر بن أبي ربيعة جيد بالغ في معناه. (وجدت أخبار عمر بن أبي ربيعة تصنيف علي بن محمد بن نصر بن منصور بن بسام وقد روى فيه عن الزبير بن بكار وعمر بن شبة وحماد بن إسحاق ويعقوب بن أبي شيبة وأحمد بن الحارث الخراز ومحمد بن حبيب وسليمان بن أبي شيخ وخاله أحمد بن حمدون) «1» كتاب المعاقرين. كتاب ديوان رسائله. كتاب مناقضات الشعراء. كتاب أخبار الأحوص.
ومن شعره الذي قاله ونحله ابن الرومي قوله يخاطب عبيد الله بن سليمان الوزير وقد مات ابنه أبو محمد في سنة أربع وثمانين «2» :
قل لأبي القاسم المرجى قابلك الدهر بالعجائب
مات لك ابن وكان زينا وعاش ذو الشين والمعايب
حياة هذا كفقد هذا فلست تخلو من المصائب
فبلغت الأبيات عبيد الله فساءته، فدعا البسامي وقال: يا علي كيف قلت؟
فعلم البسامي أنه مغضب فقال: قلت أيها الوزير:
قل لأبي القاسم المرجى لن يدفع الموت كف غالب
لئن تولى بمن تولى وفقده أعظم المصائب
لقد تخطت لك المنايا عن حامل عنك للنوائب
يعني ابنه أبا الحسين، فسكت عبيد الله ولها عنه.
وذكر الصولي في «كتاب الوزراء» قال قال أبو الحارث النوفلي الشاعر: كنت أبغض القاسم بن عبيد الله لكفره ولمكروه نالني منه، فلما قرأت شعر ابن المعتز