تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصنيف «كتاب دمية القصر» في جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة، وانه هو بدأ بتصنيف الوشاح في غرة جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وفرغ منه في رمضان سنة خمس وثلاثين. وأنشد لنفسه في «كتاب الوشاح» أشعارا، منها في مخلص الدين أبي الفضل محمد بن عاصم كاتب الإنشاء في ديوان السلطان سنجر، قال: وهو ابن أخت أبي إسماعيل الطغرائي «1» :

كريم على أوج النجوم علاه    وأيقظ نوام المديح نداه «2»

سرى واهتدى طبعي بنجم كماله    وأحمد في وقت الصباح سراه

له روضة أبدت من الفضل نرجسا    وغصنا من الإقبال طاب جناه

أعاد رضاع القلب في رحل ورده    وغادر في قلبي ضواع هواه

تفرق أشجان الأفاضل يمنة    ويجمع كل الصيد جوف فراه

لقد زرت أشراف الزمان وإنما    أبى الفضل إلا أن أزور فناه

وذكره العماد الأصفهاني في «كتاب الخريدة» ووصفه بالرياسة والشرف وقال:

حدثني والدي أنه لما مضى إلى الري عقيب النكبة أصبح ذات يوم وشرف الدين البيهقي قد قصده في مركبه، وهو حينئذ والي الري، ونقله إلى منزله، وتكفل بتسديد خلله، وكان حينئذ يترشح لوزارة السلطان، وهو كبير الشان، وما زالا بالري مقيمين متوانسين، حتى فرق بينهما محتوم البين، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.

قال: وأظنه نكب في وقعة السلطان سنجر مع الكفار الخطائية، وكان والدي يثني عليه أبدا ويقول: إنه ما نظر إلى نظيره ولا مثلت لعينه عين مثله. صنف «كتاب وشاح الدمية» ذيله على كتاب أبي الحسن الباخرزي، وهو موجود بخراسان، وأورد فيه لنفسه:

تراجعت الأمور على قفاها    كما يتراجع البغل الرموح

وتستبق الحوادث مقدمات    كما يتقدم الكبش النطوح

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٧٦٤