تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن: وعثمان هذا الذي انتهت نسبة هذا إليه هو والد أبي مسلم الخراساني، ويسار أخوه، قال ذلك حمزة، وقال: كان اسم أبيه قبل أن يسلم بنداذ هرمز، فلما أسلم تسمى بعثمان، قال: وأبو مسلم اسمه بهزادان بن بنداذ هرمز. وعلي بن حمزة هذا من أولاد أخيه يسار، وكان أحد أدباء أصبهان المشهورين بالعلم والشعر والفضل والتصنيف شائع ذلك ذائع عنه. وصنف كتبا منها: كتاب الشعر. وكتاب فقر البلغاء يشتمل على الاختيار من شعر عامة الشعراء. وكتاب قلائد الشرف في مفاخر أصبهان وأخبارها وغير ذلك.

قال حمزة في مقدمة كتابه: «وقد كان رجل من كبار أهل الأدب ببلدنا تعاطى عمل كتاب في هذا الفن، وهو أبو الحسن علي بن حمزة بن عمارة، وسماه «قلائد الشرف» فشحنه بأخبار الفرس في السير والأبيات، نبذ بينهما جملا من أخبار أصبهان تنقص عن السدس من كتابه، وحجمها يكون دون ثلاثين ورقة، وروى فيما بينها أخبارا كأنها من أحاديث الحكم» . ومن شعر علي بن حمزة يرثي أبا مسلم محمد بن بحر:

وقالوا ألا ترثي ابن بحر محمدا    فقلت لهم ردوا فؤادي واسمعوا

فلن يستطيع القول من طار قلبه    جريحا طريحا بالمصائب يقرع

ومن بان عنه إلفه وخليله    فليس له إلا إلى البعث مرجع

ومن كان أوفى الأوفياء لمخلص    ومن حيز في سرباله الفضل أجمع

سجايا كماء المزن شيب به الجنى    جنى الشهد في صفو المدام يشعشع

وغرب ذكاء واقد مثل جمرة    وطبع به العضب المهند يطبع

ومن كان من بيت الكتابة في الذرى    وذا منطق في الحفل لا يتتعتع

وله وكتبه إلى أبي نجيح أخي أبي سعد الشاعر:

قد عزمنا على الصبوح فبادر    قبل أن تضحي السماء المخيله

فلذا الدجن يا خليلي ذمام    لم أزل مذ عقلت أمري خليله

وهو يوم أغر أبلج يهمي    بحيا يستمد منه سيوله

ودعاني إليه أدهم داج    قد رحمنا بكاءه وعويله

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٧٥٣