تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نواس على محمد وقبله، وقال أبو نواس:

قد أحدث الناس ظرفا    يزهو على كل ظرف

كانوا إذا ما تلاقوا    تصافحوا بالأكف

فأظهروا اليوم رشف ال    خدود والرشف يشفي

فصرت تلثم من شئ    ت من طريق التحفي

قال وقال ابن أبي طاهر: وهذا الحديث عندي باطل مصنوع من قبل من حدث به ابن أبي سعد عنه لا منه، لأن أبناء الخلفاء كانوا في مثل حال المخلوع أجل مكانا من أن يعانقوا أحدا من الرعية، ومن قبل أن هذا الشعر الأخير أنشدنيه غير واحد لعبد الصمد بن المعذل، حتى خبرني أبو علي الفضل بن جعفر بن الفضل بن يوسف المعروف بالبصير أنه له، وأنه قاله بالكوفة في حداثة من سنه، وكان بعيدا من الكذب في ادعاء مثل هذا من الشعر، والله أعلم.

حدث عبد الله بن جعفر عن محمد بن يزيد عن المازني عن الأصمعي قال «1» :

كان الكسائي يأخذ اللغة من أعراب الحطمة «2» ينزلون بقطربل وغيرها من قرى سواد بغداد، فلما ناظر الكسائي سيبويه استشهد بكلامهم واحتج بهم وبلغتهم على سيبويه، فقال أبو محمد اليزيدي:

كنا نقيس النحو في ما مضى

الأبيات في أخبار اليزيدي «3» .

ولليزيدي أشعار في الكسائي ذكرت في أخباره، ومن قول اليزيدي فيه «4» :

أفسد النحو الكسائ    ي وثنى ابن غزاله

وأرى الأحمر تيسا    فاعلفوا التيس النخاله

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٧٤٣