تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا آخر ما نقلت من هذا الجزء الذي ألفه ابنه وتركت منه ما اختصرته.

وكان الحافظ ابو القاسم ابن عساكر يقول شعرا ليس بالقوي، وسمعه تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي النحوي اللغوي فقال: هذا شعر أضاع فيه صاحبه شيطانه.

قال السمعاني في «المذيل» وأنشدني الحافظ أبو القاسم بالمزة من أرض دمشق «1» :

أيا نفس ويحك جاء المشيب    فماذا التصابي وماذا الغزل

تولى شبابي كأن لم يكن    وجاء مشيبي كأن لم يزل

فيا ليت شعري ممن أكون    وما قدر الله لي في الأزل

قال السمعاني: وأنشدني لنفسه ببغداد «2» :

وصاحب خان ما استودعته وأتى    ما لا يليق بأرباب الديانات

وأظهر السر مختارا بلا سبب    وذاك والله من أوفى الجنايات

أما أتاه عن المختار في خبر    أن المجالس تغشى بالأمانات

قال السمعاني: وأنشدني لنفسه بنيسابور:

لا قدس الله نيسابور من بلد    ما فيه من صاحب يسلي ولا سكن

لولا الجحيم الذي في القلب من حرق    لفرقة الأهل والأحباب والوطن

لمت من شدة البرد الذي ظهرت    آثار شدته في ظاهر البدن

يا قوم دوموا على عهد الهوى وثقوا    مني على العهد لم أغدر ولم أخن

ولا تدبرت عيشي بعد بعدكم    إلا تمثلت بيتا قيل من زمن

«فإن أعش فلعل الله يجمعنا    وإن أمت فقتيل الهم والحزن»

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٧٠٣