تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءة من اليوم التالي لذلك اليوم، ثم تتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحو ثلاثة أعوام وبدأت بالمناظرة.

قال: وقال لي الوزير الإمام أبو محمد ابن العربي: صحبت الشيخ الإمام أبا محمد علي بن حزم سبعة اعوام، وسمعت منه جميع مصنفاته حاشا المجلد الأخير من «كتاب الفصل» وهو يشتمل على ست مجلدات من الأصل الذي قرأنا منه، فيكون الفائت نحو السدس. وقرأنا من «كتاب الإيصال» أربع مجلدات من كتاب الإمام أبي محمد ابن حزم في سنة ست وخمسين وأربعمائة، ولم يفتني من تواليفه شيء سوى ما ذكرته من الناقص وما لم أقرأه من «كتاب الإيصال» ، وكان عند الإمام أبي محمد ابن حزم كتاب الإيصال في أربع وعشرين مجلدة بخط يده وكان في غاية الادماج.

قال: وقال لي الوزير أبو محمد ابن العربي: وربما كان للإمام أبي محمد ابن حزم شيء من تواليفه ألفه في عير بلده في المدة التي تجول فيها بشرق الأندلس فلم أسمعه، ولي بجميع مصنفاته ومسموعاته إجازة منه مرات عدة كثيرة؛ آخر ما كان بخط البجكمي رحمه الله.

وأورد له صاحب «المطمح» أشعارا منها:

وذي عذل فيمن سباني حسنه    يطيل ملامي في الهوى ويقول

أمن حسن وجه لاح لم تر غيره    ولم تدر كيف الجسم أنت قتيل

فقلت له أسرفت في اللوم فاتئد    فعندي رد لو أشاء طويل

ألم تر أني ظاهري وأنني    على ما بدا حتى يقوم دليل

وأنشد له:

هل الدهر إلا ما عرفنا وأدركنا    فجائعه تبقى ولذاته تفنى

إذا أمكنت فيه مسرة ساعة    تولت كمر الطرف واستخلفت حزنا

إلى تبعات في المعاد وموقف    نود لديه أننا لم نكن كنا

حصلنا على هم وإثم وحسرة    وفات الذي كنا نلذ به عنا

حنين لما «1» ولى وشغل بما أتى    وغم لما يرجى فعيشك لا يهنا «2»

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٦٥٣