تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في غاية الإيعاب نحو مائة سفر بدأ بالفلك وختم بالذرة «1» . وكتاب العالم والمتعلم على المسألة والجواب. وكتاب الوافي في علم أحكام القوافي. وكتاب شاذ اللغة في خمس مجلدات. وكتاب العويص في شرح إصلاح المنطق. وكتاب شرح كتاب الأخفش وغير ذلك.

قال الحميدي وابن بشكوال: روى ابن سيده عن أبيه وعن صاعد بن الحسن البغدادي. قال أبو عمر الطلمنكي: دخلت مرسية فتشبث بي أهلها ليسمعوا علي «غريب المصنف» فقلت لهم: انظروا من يقرأ لكم وأمسك كتابي، فأتوني برجل أعمى يعرف بابن سيده فقرأه علي من أوله إلى آخره من حفظه فعجبت منه.

وقال الحميدي: كان ابن سيده منقطعا إلى الأمير أبي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري ثم حدثت له نبوة بعد وفاته في أيام إقبال الدولة بن الموفق فهرب منه، ثم قال يستعطفه «2» :

ألا هل إلى تقبيل راحتك اليمنى    سبيل فإن الأمن في ذاك واليمنا

ضحيت فهل في برد ظلك نومة    لذي كبد حرى وذي مقلة وسنى

ونضو هموم «3» طلحته ظباته    فلا غاربا أبقين منه ولا متنا

غريب نأى أهلوه عنه وشفه    هواهم فأمسى لا يقر ولا يهنا

فيا ملك الأملاك إني محلأ    عن الورد لا عنه أذاد ولا أدنى

تحيفني دهري فأقبلت شاكيا    لعمري أمأذون لعبدك أن يعنى «4»

فإن تتأكد في دمي لك نية    بسفك «5» فإني لا أحب له حقنا»

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٦٤٩