تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باعها أبو الحسن الفالي بخمسة دنانير من القاضي أبي بكر ابن بديل التبريزي وحملها إلى تبريز، فنسخت أنا منها نسخة، فوجدت في بعض المجلدات رقعة بخط الفالي فيها:

أنست بها عشرين حولا وبعتها    فقد طال شوقي بعدها وحنيني

وما كان ظني أنني سأبيعها    ولو خلدتني في السجون ديوني

ولكن لضعف وافتقار وصبية    صغار عليهم تستهل شؤوني

فقلت ولم أملك سوابق عبرة    مقالة مشوي الفؤاد حزين

«وقد تخرج الحاجات يا أم مالك    كرائم من رب بهن ضنين»

فأريت القاضي أبا بكر الرقعة والأبيات فتوجع وقال: لو رأيتها قبل هذا لرددتها عليه، وكان الفالي قد مات.

قال المؤلف: والبيت الأخير من هذه الأبيات تضمين قاله أعرابي في ما ذكره الزبير بن بكار عن يوسف بن عياش قال: ابتاع حمزة بن عبد الله بن الزبير جملا من أعرابي بخمسين دينارا ثم نقده ثمنه، فجعل الأعرابي ينظر إلى الجمل ويقول:

وقد تخرج الحاجات يا أم مالك    كرائم من رب بهن ضنين «1»

فقال له حمزة: خذ جملك والدنانير لك، فانصرف بجمله وبالدنانير.

وله أرجوزة في عدد آي القرآن أولها:

قال علي مذ أتى من فاله    قصيدة واضحة المقاله

وأنشد له السمعاني في «المذيل» باسناد له لأبي الحسن الفالي:

فرحت صبياني ببستانكم    فأكثروا التصفيق والرقصا

فقلت يا صبيان لا تفرحوا    فبسرهم في نخلهم يحصى

لو قدم الليث على نخلهم    لكان من ساعته يخصى

لو أن لي من نخلهم بسرة    جعلتها في خاتمي فصا

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٦٤٧