تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وناب عن الوزارة عدة نوب مع ذهاب بصره. وكان أبو نصر هبة الله بن الحسن ابن أخته يكتب الانهاءات عنه إذا حضر، وكان كثير الصدقة والخير. ورسائله وأشعاره مدونة يتداول بها ويرغب فيها. أخذ عنه الشيخ أبو منصور موهوب بن الخضر الجواليقي، وأنشد عنه «1» :

أحن إلى روض التصابي وأرتاح    وأمتح من حوض التصافي وأمتاح

وأشتاق رئما كلما رمت صيده    تصد يدي عنه سيوف وأرماح

غزال إذا ما لاح أو فاح نشره    تعذب أرواح وتعذب أرواح

بنفسي وإن عزت وأهلي أهلة    لها غرر في الحسن تبدو وأوضاح

نجوم أعاروا النور للبدر عندما    أغاروا على سرب الملاحة واجتاحوا

فتتضح الأعذار فيهم إذا بدوا    ويفتضح اللاحون فيهم إذا لاحوا

وكرخية عذراء يعذر حبها    ومن زندها في الدهر تقدح أفراح

إذا جليت في الكأس والليل ما انجلى    تقابل إصباح لديك ومصباح

يطوف بها ساق لسوق جماله    نفاق لإفساد الهوى فيه إصلاح

به عجمة في اللفظ تغري بوصله    وإن كان منه بالقطيعة إفصاح

وغرته صبح وطرته دجى    ومبسمه در وريقته راح

أباح دمي مذ بحت في الحب باسمه    وبالشجو من قبلي المحبون قد باحوا

وأوعدني بالسوء ظلما ولم يكن    لإشكال ما يفضي إلى الضيم إيضاح

وكيف أخاف الضيم أو أحذر الردى    وعوني على الأيام أبلج وضاح

وظل نظام الملك للكسر جابر    وللضر مناع وللنفع مناح

ومن شعره «2» :

يا خليلي خلياني ووجدي    فملام المحب ما ليس يجدي

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٦٣٤