تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أنموذج من نثره، مردف بما وقع عليه الاختيار من شعره:

صدر كتاب صدر منه إلى بعض الصدور: أطال الله بقاء الشيخ في عز مرفوع كاسم كان وأخواتها- إلى فلك الأفلاك، منصوب كاسم إن وذواتها إلى سمك السماك، موصوف بصفة النماء، موصول بصلة البقاء، مقصور على قضية المراد، ممدود إلى يوم التناد، معرفة به مضاف إليه، مفعول له موقوف عليه، صحيح سالم من حروف العلة، غير معتل ولا مهموز همز الذلة، يثنى ويجمع دائما جمع السلامة والكثرة لا جمع التكسير والقلة، ساكن لا تغيره يد الحركة، مبني على اليمن والبركة، مضاعف مكرر على تناوب الأحوال، زائد غير ناقص على تعاقب الأحوال، مبتدأ به خبره الزيادة، فاعل مفعوله الكرامة، مستقبله خير من ماضيه حالا، وغده أكثر من يومه وأمسه جلالا، له الاسم المتمكن من إعراب الأماني، والفعل المضارع للسيف اليماني، لازم لربعه لا يتعدى، ولا ينصرف عنه إلى العدى، ولا يدخله الكسر والتنوين أبدا. يقرأ باب التعجب من يراه، منصوبا على الحال إلى أعلى ذراه، متحركا بالدولة والتمكين، منصرفا إلى ربوة ذات قرار ومعين. وهذا دعاء دعوت له على لسان النحو، وأنا داع له بكل لسان على هذا النحو. ولولا الاحتراز العظيم، من أن يمل الأستاذ الكريم، لسردت أفراده سردا، وجعلت أوراده وردا، وجمعت أعداده عقدا، ونظمت أبداده عقدا، ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب إن الله لا يهدي كيد الخائنين.

فصل من كتاب: منذ توردت هذه الناحية لم يرد علي سحاءة أروي بها كبدي الصادية، وأجلو حالي الصادية، وأستظهر بها على دهر يقصدني حيثما قصدت، ويضربني أينما ضربت، ولم أخلص بعد من ألسنة أبنائه في ذلك الحي، حتى ابتليت بأسنة بناته في هذا الفي، وطلعت علينا عارضة داجية الجو، باكية النو، وأمطرتنا مطر السو، بوفاة الظعينة المسكينة فتضاعف سقم برح بي فلا يبرح، وترادف ألم ألح علي فلا يتلحلح «1» ، وما حال أفق أفل نهاره، وروض ذبلت أزهاره، وقلب زال قراره، وخلب «2» زاد أواره، وكثير فارق أعزته، ثم فقد عزته، والمصيبة في الغربة أقطع،

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٦٢٤