تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تعتبوه فالعتاب يزيده    ملالا وإني لي اصطبار إذا يسطو

فما الوعظ فيه والعتاب بنافع    وان يشرط الإحسان لا ينفع الشرط

ولما تولى معرضا بجنابه    وبان لنا منه الاساءة والسخط

بكيت دما لو كان ينفعني البكا    ومزقت ثوب الصبر لو نفع العط

تنازعت الآرام والدر والمها    لها شبها والغصن والبدر والسقط

فللرئم منه اللحظ واللون والطلى    وللدر منه اللفظ والثغر والخط

وللغصن منه القد والبدر وجهه    وعين المها عين بها أبدا يسطو

وللسقط منه ردفه فإذا مشى    بدا خلفه كالموج يعلو وينحط

قال العماد الكاتب وأنشدني البلطي لنفسه «1» :

حكمته ظالما في مهجتي فسطا    وكان ذلك جهلا شبته بخطا

هلا تجنبته والظلم شيمته    ولا أسام به خسفا ولا شططا

ومن أضل هدى ممن رأى لهبا    فخاض فيه وألقى نفسه وسطا

ويلاه من تائه أفعاله صلف    ملون كلما أرضيته سخطا

أبثه ولهي صدقا ويكذبني    وعدا وأقسط عدلا كلما قسطا

وله في القاضي الفاضل وكان قد أسدى إليه معروفا من قصيدة «2» :

لله عبد رحيم    يدعى بعبد الرحيم

على سراط سوي    من الهدى مستقيم

نسك ابن مريم عيسى    وهدي موسى الكليم

رأى التهجد أنسا    في جنح ليل بهيم

مسهد الطرف يتلو    آي القران العظيم

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٦١٥