تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن مما أفرط الله تعالى به سابق حكمه، وأجرى بكونه قلم علمه، ليضم بوقوعه متباين الشمل، ويزم به شارد الفرع إلى الأصل، أن فلان بن فلان، وهو كما يعلم من حضر، من ذوي الستر وصدق المختبر، مسجوح الخليقة، مأمون الطريقة، متمسك «1» بعصام الدين، آخذ بسنة المسلمين، خطب للأمر المحموم، والقدر المحتوم، من فلان بن فلان الظاهر العدالة والعفاف، أهل البر وحسن الكفالة والكفاف، عقيلته فلانة بنت فلان خيرة نسائها، وصفوة آبائها، في زكاء منصبها، وطيب مركبها، وقد بذل لها من الصداق كذا وكذا فليشهد على ذلك أهل مجلسنا، وكفى بالله شهيدا (ثم تقريرهما) ثم يقال: لاءم الله على التقوى كلمتيكما، وأدم «2» بالحسنى بينكما، وخار لكما فيما قضى، ولا ابتزكما صالح ما كسا. وهو حسبنا وكفى.

قرأت بخط الشيخ أبي منصور موهوب بن الخضر الجواليقي رحمه الله، أنشدنا الشيخ الامام أبو زكرياء يحيى بن علي التبريزي قال: أنشدنا عال بن عثمان بن جني، قال أنشدنا أبي لنفسه:

وحلو شمائل الأدب    منيف مراتب الحسب

أخي فخر مفاخره    عقائل عقلة الإرب

له كلف بما كلفت    به العلماء م العرب

يبيت يفاتش الأنقا    ب عن أسرارها الغيب

فمن جدد الى جلد    الى صعد إلى صبب

ويسرب في مغابنها «3»    بضيض رواشح الثغب

ويفرع فكره الأبكا    ر منها من حمى الحجب

فيبرزها «4» كأن بها    وإن خفيت سنا لهب

يغازل من تأملها    غزال الخرد العرب

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٥٩١