تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درباس عن ابن عباس، وأهل مكة تقول درباس خفيفة، وأهل الحديث يقولون:

درباس، مشددة. وقيل: قرأ على درباس عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي عن النبي، صلى الله عليه وسلم. وقرأ أبو عمرو ابن العلاء وعيسى بن عمر والخليل بن أحمد وحماد بن سلمة وحماد بن زيد البصري على ابن كثير. وكان إمام أهل مكة وقارئهم، وكان يبيع العطر قديما، وأهل مكة يسمون العطار الداري. وقيل: سمي داريا نسبة إلى دارين. وقيل: سمي داريا من الدراية، لأنه كان عالما. وقيل: سمي داريا لمقامه في داره بجدة وطاعة ربه «1» .

وقيل: إنه تصدق بماله مرارا.

وكان يؤم بالصلوات الخمس بالمسجد الحرام. وكان إذا أراد أن يقرىء أصحابه جمعهم ووعظهم، ثم أخذ عليهم بعد ذلك. وكان يقول: إنما أفعل ذلك حتى يقدموا على قراءة كتاب الله بقلوب خاشعة، وأنفس خاضعة، وأعين دامعة.

وقد نظم بعض الشعراء أسماء القراء السبعة:

يحلي كتاب الله في الأرض سبعة    مصابيح أنوار كرام سمادع

علي وعبد الله منهم وعاصم    وحمزة وابن للعلاء ونافع

وقد جمعهم أيضا محمد بن الحسين البرياني، فقال:

ألا إن قراء الأئمة سبعة    بهم يهتدي في الذكر كل كبير

علي أبو عمرو وحمزة عاصم    ونافع عبد الله وابن كثير

أنشد عنه ما كان يقوله في ذم نفسه حين سأله أهل مكة أن يقرئهم القرآن:

بني كثير كثير الذنوب    ففي الحل والبل من كان سبه

بني كثير دهته اثنتان    رياء وعجب يخالطن قلبه

بني كثير أكول نؤوم    وليس كذلك من خاف ربه

بني كثير تعلم علما    لقد أعوز الصوف من جز كلبه

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٥٤٥