تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم    دون النساء ولو باتت بأطهار

قال: يا مسيب، إذا خرج ابن عياش فادفع إليه درهمين.

وحدث ابن طاهر عن أبيه عن سلمان البرمكي قال: كان المنصور قد أخذ عهد عبد الله بن عياش بإعفاء لحيته، فلما كان اليوم الذي مات فيه المنصور جعل يصرخ عليه، وينتف لحيته، ويقول: وا أمير المؤمنيناه، حتى أتى عليها فهلبها.

قال المرزباني: لم يرو شيء من الشعر لابن عياش، بلى قوله في أخي أبي عمرو بن العلاء:

صحبت أبا سفيان ستين حجة    خليلي صفاء ودنا غير كاذب

فأمسيت لما حالت الأرض بيننا    على قربه مني كمن لم أصاحب

وقيل: إن هذا الشعر لسلمة بن عياش القرشي البصري.

وحدث ابن عياش قال، قال لنا المنصور: أخبروني عن خليفة جبار أول اسمه عين قتل ثلاثة جبابرة أول أسمائهم عين. قال، فقلت له: عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. قال: فخليفة أول أسمه عين فعل ذلك بثلاثة جبابرة أول أسمائهم عين، فقلت: أنت يا أمير المؤمنين، عبد الله بن محمد قتلت أبا مسلم، واسمه عبد الرحمن وقتلت عبد الجبار بن عبد الرحمن. قال: وأدركني ذهني، قلت:

وسقط البيت على عمك عبد الله بن علي فقتله. فضحك، وقال: ويلك، وما ذنبي إذا سقط البيت عليه فقتله «1» ؟ فسكت وكأني آنست منه لينا فقلت: أي والله، وهذا الآخر حائطه مائل عليه أريد عمده بشيء وإلا خفت أن يسقط عليه البيت فيقتله أعني عيسى بن موسى عمه «2» . فلما قلت: وحائطه مائل، تبسم حتى كاد يغلبه الضحك، واستتر مني بكمه، وتغافل كأنه لم يفهم ما قلت.

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٥٤٣