له مصنفات وأشعار، منها في وصف الخمر:
كأنها في يد الساقي المدير لها عصارة الخد «1» في ظرف من الآل
لم تبق منها الليالي في تصرفها إلا كما أبقت الأيام من حالي
وله:
يا لعصر الخلاعة المحمود «2» ولظل الشبيبة الممدود
وللهوي ولذتي وسروري ولسفكي دم ابنة العنقود
وارتشافي الرضاب من برد الثغ ر وشمي عليه ورد الخدود
وغدوي إلى مجالس علم ورواحي إلى كواعب غيد
في قميص من السرور مذال ورداء من الشباب جديد
ولأيامي القصار اللواتي كن بيضا قد حليت بالسعود
غير الدهر حالها فاستحالت مظلمات من الليالي السود
وأتاني من المشيب نذير غض مني وفت في مجلودي
وتدانت له خطاي برغمي وتحانى لها خضوعا «3» عمودي
وتيقنت أنني من مسيري إثر شرخ الشباب غير بعيد
وله:
شوقي إليك كشوق المدنف الحرض إلى الطبيب الذي يشفي من المرض
فإن يكن لك عني يا أخي عوض فلا وحقك ما لي عنك من عوض
وله من أبيات يسترجع بها كتابا معارا «4» :
أنا أشكو إليك فقد نديم قد فقدت السرور منذ تولى
كان لي مؤنسا يسلي همومي بأحاديث من منى النفس أحلى
فتفضل به علي فإني لست إلا بمثله أتسلى