تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سقى العهد عهدا منك عمر عهده    بقلبي عهدا لا يضيع وميثاق

يجدده ذكر يطيب كما شدت    وريقاء كنتها من الأيك أوراق

لك الخلق الجذل الرفيع طرازه    وأكثر أخلاق الخليقة أخلاق

لقد ضاءلتني يا أبا الصلت مذ نأت    ديارك عن داري هموم وأشواق

إذا عزني إطفاؤها بمدامعي    جرت ولها ما بين جفني إحراق

سحائب يحدوها زفير يجره    خلال التراقي والترائب تشهاق

وقد كان لي كنز من الصبر واسع    ولي منه في صعب النوائب انفاق

وسيف إذا جردت بعض غراره    لجيش خطوب صدها منه إرهاق

إلى أن أبان البين أن غراره    غرور وان الكنز فقر وإملاق

أخي سيدي مولاي دعوة من صفا    وليس له من رق ودك إعتاق

لئن بعدت ما بيننا شقة النوى    ومطرد طامي الغوارب خفاق

وبيد إذا كلفتها العيس قصرت    طلائح أنضاها ذميل وإعناق

فعندي لك الود الملازم مثل ما    يلازم أعناق الحمائم أطواق

وهي طويلة نحو ثلاثين بيتا:

ومن لطائفه وغرر قصائده أيضا قوله «1» :

لو كان بالصبر الجميل ملاذه    ما سح وابل دمعه ورذاذه

ما زال جيش الحب يغزو قلبه    حتى وهى وتقطعت أفلاذه

لم يبق فيه مع الغرام بقية    إلا رسيس يحتويه جذاذه

من كان يرغب في السلامة فليكن    أبدا من الحدق المراض عياذه

لا تخدعنك بالفتور فإنه    نظر يضر بقلبك استلذاذه

يا أيها الرشأ الذي من طرفه    سهم إلى حب القلوب نفاذه

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٤٦٣