تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحر: كان أديبا كاتبا شاعرا سريع الخاطر، أخذ عن أبيه والقاضي ابن ادريس وابن غلبون وأبي الوليد ابن رشد، وهو أحد أفاضل الأدباء المعاصرين بالأندلس، ولد سنة ستين وخمسمائة وتوفي بمرسية سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ولم يبلغ الأربعين. وله تصانيف منها كتاب زاد المسافر. ورحلته. وكتاب العجالة مجلدان يتضمنان طرفا من نثره ونظمه. وديوان شعر.

ومن شعره «1» :

قد كان لي قلب فلما فارقوا    سوى جناحا للغرام وطارا

وجرت سحاب للدموع فأوقدت    بين الجوانح لوعة وأوارا

ومن العجائب أن فيض مدامعي    ماء ويثمر في ضلوعي نارا

وقال في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:

تحية الله وطيب السلام    على رسول الله خير الانام

على الذي فتح باب الهدى    وقال للناس ادخلوا بالسلام

بدر الهدى سحب الندى والجدا    وما عسى أن يتناهى الكلام

تحية تهزأ أنفاسها    بالمسك لا أرضى بمسك الختام

تخصه مني ولا تنثني    عن آله الصيد السراة الكرام

وقدرهم أرفع لكنني    لم ألف أعلى لفظة من كرام

وقال «2» :

احمى الهوى قلبه وأوقد    فهو على أن يموت أوقد

وقال عنه العذول سال    قلده الله ما تقلد

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٤٤٩