تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأدب فلم يرجع عن ذلك، فقال له: هل تثقل عليك الموافقة؟ قال: لا، قلت:

هذه الأبيات التي لك مأخوذة من قول المتنبي؛ وأبيات ابن وكيع:

لو كان كل عليل    يزداد مثلك حسنا

لكان كل مريض    يود لو كان مضنى

يا أكمل الناس حسنا    صل أكمل الناس حزنا

غنيت عني وما لي    وجه به عنك أغنى

وأبيات المتنبي [1] :

فلو كان المريض يزيد حسنا    كما تزداد أنت على السقام

لما عيد المريض إذن وعدت    شكايته من النعم العظام

فقال: والله ما سمعت هذا، فقلت: إذا كان الأمر على هذا فاعذر بمثله المتنبي.

ومن شعره:

وحديث كأنه    أوبة من مسافر

كان أحلى من الرقا    د إلى طرف ساهر

وله:

من أين للظبي الغرير الأحور    في الخد مثل عذاره المتحدر

رشأ كأن بعارضيه كليهما    مسكا تساقط فوق ورد أحمر

قيل ان ابن وكيع كان قد مال إلى غلام أمرد حسن الوجه، فقيل لأبيه: إنه قد شغف بمن لا يستحق أن يشغف به، فعاتبه على ذلك، واتفق أن الغلام اجتاز عليه وهو لا يعرفه، فقال: لو هويت مثل هذا كنت معذورا، فقال في الحال [2] :

أبصره عاذلي عليه    ولم يكن قبلها رآه

فقال لي لو هويت هذا    ما لامك الناس في هواه

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ٩٩٤