غسلت التكة واللالكة عرفني لأنفذ لك عوضها.
ولأبي محمد المهلبي:
ويوم كأن الشمس والغيم دونها حجاب به صينت فما يتهتك
عروس بدت في زرقة من ثيابها تجللها فيها رداء ممسك
قرأت بخط المحسن بن إبراهيم الصابىء، أنشدني والدي قال: أنشدني الوزير أبو محمد المهلبي لنفسه:
إذا تكامل لي ما قد ظفرت به من طيب مسمعة وظرف رمان
وقهوة لو تراها خلت رقتها ديني وحافر من ان شئت غناني
فما أبالي بما لاقى الخليفة من بغا الخصي وعصيان ابن حمدان
وقال الصاحب ابن عباد: أنشدني الأستاذ أبو محمد المهلبي لنفسه [1] :
قال لي من أحب والبين قد ج د وفي مهجتي لهيب الحريق
ما الذي في الطريق تصنع بعدي قلت أبكي عليك طول الطريق
حدث أبو علي التنوخي قال [2] : كان أبو محمد المهلبي يكثر الحديث على طعامه، وكان طيب الحديث، وأكثره مذاكرة بالأدب وضروب الحديث على المائدة لكثرة من يجمعهم عليها من العلماء والكتاب والندماء، وكنت كثيرا ما أحضر، فقدم إليه في بعض الأيام [طيهوج] [3] فقال لي: أذكرني هذا حديثا ظريفا، وهو ما أخبرني به بعض من كان يعاشر الراسبي الأمير [4] ، قال: كنت آكل معه يوما وعلى المائدة خلق عظيم فيهم رجل من رؤساء الأكراد المجاورين لعمله، وكان ممن يقطع الطريق، ثم استأمن إليه فأمنه واختصه وطالت أيامه، وكان في ذلك اليوم على مائدته إذ قدم حجل فألقى الراسبي منه واحدة إلى الكردي كما يلاطف الرؤساء مؤاكليهم، فأخذها الكردي وجعل يضحك، فتعجب الراسبي من ذلك وقال: ما سبب هذا الضحك وما جرى ما يوجبه؟ فقال: خبر كان لي، فقال: أخبرني به، فقال: شيء ظريف ذكرته لما رأيت