كتبت هذه الأحرف على سبيل الأنموذج، والجواب بعد في الجراب، والسيف لم يسل من القراب، فإن انزجر- أدام الله علوه- واتعظ، وترك الفظاظة والغلظ، وعاد إلى كرم العهد وصفاء الود، فانا خادم مخلص وعبد مطيع وتلميذ معتقد:
والا فعندي للعدو وقائع تريه المنايا لا ينادى وليدها
فجاء جواب القطان بالاعتذار وبراءة ساحته من التهمة [1] .
ومن تصانيفه: كتاب دوحة الشرف في نسب أبي طالب- ثماني مجلدات، كتاب بخطه مشجر. رسالة سارحة الرموز وفاتحة الكنوز. سبائك الذهب. العروض- مشجر. كتاب «كيهان شناخت» في الهيئة؛ وقد رأيته وهو جيد في بابه. ومن شعره في كتاب: «الدوحة في النسب» :
حداني لحصر الطالبيين حبهم وشد إلى مرقى علاهم تشوفي
ففيهم ذراري النبي محمد فهم خير أخلاف تلوا خير مخلف
مضى بعد تبليغ الرسالات موصيا بإكرام ذي القربى وإعظام مصحف
وما رام أجرا غير ود أقارب وأهون به أجرا فهل من به يفي
قال أبو سعد السمعاني؛ كان فاضلا عالما بالطب واللغة والأدب، وعلوم الأوائل المهجورة، وكان ينصر مذهبهم ويميل إليهم، واشتغل بالفقه والحديث في ابتداء عمره، ثم أعرض عنه، وكان يسمع الحديث على كبر سنه ويشتغل به، ويصححه على من يعلم من الغرباء الواردين إلى مرو تسترا وإظهارا للرغبة في العلوم الشرعية، والله أعلم بالعقيدة الباطنة.
سمع كتاب فضائل القرآن من أبي القاسم عبد الله بن محمد بن علي القرشي.
ومن شعر أبي علي القطان:
كانوا يعيشون دهرا في ديانتهم لا يلفتون إلى شيء من الرتب
فرق دين فعاشوا في مروءتهم حتى خلت عنهم الأوطان عن كثب
فالآن عيش مداراة وتزجية إما إلى رغب إما إلى رهب