تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معه والدة هذا الرقيع من شقاع وشلاق، وحراب وسرماط [1] ، ولعلها حملت به في ليلة غير مزءودة طوعا، وعقد نطاقها محلول، والسقاع لشهوتها مبلول، في محراب مسجد أو إسطبل قرية، أو خرق شحاذين، أو مسطبة مقيفين. وقد حكى لي الرئيس أبو الحسين علي بن الحسين بن الراحل، وكان صادق اللهجة صحيح الرواية متحريا فيما يورده، مستحرزا فيما يذكره ويسنده، وهو ترب شيخنا أبي عبد الله سلمان والد هذا الأحمق الرقيع، وأبي هذا الخسيس الوضيع: كنا جميعا في خدمة الأمير حسام الدولة ابن أبي الشوال [فذكر] أن عبد الله الفتى النهرواني والد الشيخ سلمان كان شيخا اصطيلا يتطايب بين يدي حسام الدولة ويتمصفع مع أدب كان فيه وفضل، وجد من معرفة وهزل، وظرف مقول، ولطف مقبول، وكان موصوفا بطول الأير، وكان يدس عليه بعض الفراشين إذا سكر فيشد في إحليله خيطا، ويقوده في الدار قودة شوطا، فينشد وهو عريان سكران يضرب جنبيه بإبطيه:

أقام قيامتي ذكري    وأعمى فيشتى بصري

قمد وافر حسن    شديد اللمس كالحجر

فما يقوى عليه فتى    ولا لمياء ذات حر

لو ان الفيل وهو الفيل    يدخل رأسه لخري

وما يقوى عليه سوى    عروسي ضرة القمر

بنفسي أم سلمان ال    ذي تعطيه في الدبر

وتأخذه بلا غضب    ولا سخط ولا ضجر

وتخرجه بمدرعة    وطرطور من القذر

ولولا أنها صفرا    ء تحكي صبغة الصفر

لقال الناس إذ وافى    أتى القاضي أبو عمر

ثم ينخر ويضرط ويقول:

[إن] رأيت لها شبها فلا تدعني أبا جعل.

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٣٩٧