تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحنو لأكحل ألقته بمضيعة    فقلبها شفقا من حوله يجب

يا أطيب الناس ريقا بعد هجعتها    وأملح الناس عينا حين تنتقب

ليست تجود بنيل حين أسألها    ولست عند خلاء اللهو أغتصب

في مرفقيها إذا ما عونقت حجم [1]    على الضجيع وفي أنيابها شنب

وليلة ذات أهوال كواكبها    مثل القناديل فيها الزيت واللهب [2]

قد جبتها جوب ذي المقراض ممطرة    إذا استوى مغفلات البيد والحدب [3]

بعنتريس كأن الدبر يلسعها    إذا ترنم حاد خلفها طرب [4]

إلى الوليد أبي العباس قد عجلت    ودونه المعط من لبنان والكثب [5]

أعطيتني مائة صفرا مدامعها    كالنخل زين أعلى نبته الشرب [6]

يسوقها يافع جعد مفارقه    مثل الغراب غذاه الصر والحلب

وذا سبيب صهيبيا له عرف    وهامة ذات فرق ما بها صخب

لما أتيتك من نجد وساكنه    نفحت لي نفحة طارت بها العرب

إني امرؤ أعتفي الحاجات أطلبها    كما اعتفى سنق يلقى له العشب [7]

ولا ألح على الخلان أسألهم    كما يلح بعظم الغارب القتب

ولا أخادع ندماني لأخدعهم    عن مالهم حين يسترخي بهم لبب

وأنت وابناك لم يوجد لكم مثل    ثلاثة كلهم بالتاج معتصب

الطيبون إذا طابت نفوسهم    شوس الحواجب والأبصار إن غضبوا

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٣١٠