تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثير الشعر، وأكثر شعره يخرج عن العروض.

أخذ عن عبد الله بن هارون بن السميدع البصري العروضي مؤدب آل سليمان، وكان عبد الله بن هارون يقول أوزانا غريبة من العروض فنحا رزين نحوه في ذلك فأتى فيه ببدائع جمة، وكان رزين من أصحاب دعبل الخزاعي الشاعر.

حدث دعبل أنه نزل هو ورزين بقوم من بني مخزوم فلم يقروهما ولا أحسنوا ضيافتهما، قال دعبل: فقلت فيهم [1] :

عصابة من بني مخزوم بت بهم    بحيث لا تطمع المسحاة في الطين

ثم قلت لرزين أجز، فقال:

في مضغ أعراضهم من خبزهم عوض    بني النفاق وأبناء الملاعين

وهو القائل [2] لآل جعفر بن محمد بن الأشعث الخزاعي [3] :

إني أتيتك مرات لتأذن لي    فكان عندك سهل الاذن محجوبا

إن كنت تحجبني بالذنب مزدهيا    فقد لعمري أبوكم كلم الذيبا

فكيف لو كلم الليث الهصور إذن    تركتم الناس مأكولا ومشروبا

هذا السنيدي لا يسوى إتاوته    يكلم الفيل تصعيدا وتصويبا

فاذهب إليك فإني لا أرى أحدا    بباب دارك طلابا ومطلوبا

قال الشيخ أبو محمد ابن الخشاب النحوي: أنشدني أبو المظفر محمد بن محمد بن قزما الاسكافي هذه الأبيات، ثم قال [4] : يا سيدي، هذا هجاء خبيث، وأخبث ما فيه أنه قال: كلم الذئب، ولم يقل: كلمه الذئب، ليسلم له سلخ الفضيلة بما تمثل به في قوله: هذا السنيدي ...

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٣٠٥