تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلما رقعت منه جانبا    حركته الريح وهنا فانخرق

أو كصدع في زجاج بين    أو كفتق هو يعيي من رتق

وإذا جالسته في مجلس    أفسد المجلس منه بالخرق

وإذا نهنهته كي يرعوي    زاد جهلا وتمادى في الحمق

وإذا الفاحش لاقى فاحشا    فهناكم وافق الشن الطبق

إنما الفحش ومن يعتاده    كغراب السوء ما شاء نعق

أو حمار السوء إن أشبعته    رمح الناس وإن جاع نهق

أو كعبد السوء إن جوعته    سرق الجار وإن يشبع فسق

أو كغيرى رفعت من ذيلها    ثم أرخته ضرارا فانمزق

أيها السائل عما قد مضى    هل جديد مثل ملبوس خلق

وقدم على معاوية فسأله ان يفرض له فأبى، فخرج من عنده وهو يقول [1] :

أخاك أخاك إن من لا أخا له    كساع إلى الهيجا بغير سلاح

وان ابن عم المرء فاعلم جناحه    وهل ينهض البازي بغير جناح

وقال [2] :

ناري ونار الجار واحدة    وإليه قبلي تنزل القدر

ما ضر جارا لي أجاوره    أن لا يكون لبيته ستر

أغضي إذا ما جارتي برزت    حتى يواري جارتي الخدر

ويصم عما كان بينهما    سمعي وما بي غيره وقر

مات مسكين الدارمي سنة تسع وثمانين.

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٣٠١