وكان الوليد متأهبا لسباق الخيل، فقاد دكين فرسه للسباق، فلما رآه الوليد- وكان الفرس دميما- قال: أخرجوه من الحلبة، قبح الله هذا، فقال دكين: يا أمير المؤمنين والله ما لي مال غيره، فإن لم يسبق خيلك فهو حبيس في سبيل الله. فضحك الوليد وأمر بختمه، وأرسلت الخيل فجاء سابقا، فقال دكين:
قد أغتدي والطير في أكنات تحدو بي الشمأل في الفلاة
والليل لم يحسر عن القنات وللندى لم [1] على لماتي
بذي شنيب سابغ الصلعات نابي [2] المقد مشرف القطاة
من قارح واء ومن وآت ومن رباع ورباعيات
ومن ثني ومثنيات وجذع عبل ومجذعات
بتن على الخيل مسطرات حتى إذا انشقت دجى الظلمات
ووضع الحبل [3] على اللبات وفرق الغلمان بالوصاة
من كل ذي قرط وقزعات أرسلن يغبطن ذرى الصعدات
تسري دوين الشمس ملحفات من قسطلان القاع مسحلات [4]
حتى إذا كن بمهويات بالنصف بين الخط والغايات
عض بنابيه على الشباب وسط شماطيط [5] مجلحات [6]
مثل السراحين مصليات جاء أمام سبق الغايات
منهن من عرض للزمات