تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الوليد متأهبا لسباق الخيل، فقاد دكين فرسه للسباق، فلما رآه الوليد- وكان الفرس دميما- قال: أخرجوه من الحلبة، قبح الله هذا، فقال دكين: يا أمير المؤمنين والله ما لي مال غيره، فإن لم يسبق خيلك فهو حبيس في سبيل الله. فضحك الوليد وأمر بختمه، وأرسلت الخيل فجاء سابقا، فقال دكين:

قد أغتدي والطير في أكنات    تحدو بي الشمأل في الفلاة

والليل لم يحسر عن القنات    وللندى لم [1] على لماتي

بذي شنيب سابغ الصلعات    نابي [2] المقد مشرف القطاة

من قارح واء ومن وآت    ومن رباع ورباعيات

ومن ثني ومثنيات    وجذع عبل ومجذعات

بتن على الخيل مسطرات    حتى إذا انشقت دجى الظلمات

ووضع الحبل [3] على اللبات    وفرق الغلمان بالوصاة

من كل ذي قرط وقزعات    أرسلن يغبطن ذرى الصعدات

تسري دوين الشمس ملحفات    من قسطلان القاع مسحلات [4]

حتى إذا كن بمهويات    بالنصف بين الخط والغايات

عض بنابيه على الشباب    وسط شماطيط [5] مجلحات [6]

مثل السراحين مصليات    جاء أمام سبق الغايات

منهن من عرض للزمات

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٢٩٣