تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنك مائق، ثم أنشأ يقول [1] :

أبلغا عني المنجم أني    كافر بالذي قضته الكواكب

عالم أن ما يكون وما كا    ن فحتم من المهيمن واجب

وأنشد للخليل:

يقولون لي دار الأحبة قد دنت    وأنت كئيب إن ذا لعجيب

فقلت وما تغني الديار وقربها    إذا لم يكن بين القلوب قريب

وله في وصف البصرة، ويروى لأبي عيينة:

يا جنة فاقت الجنان فما    تبلغها قيمة ولا ثمن

ألفتها فاتخذتها وطنا    إن فؤادي لأهلها وطن

من سفن كالنعام مقبلة    ومن نعام كأنها سفن

صاهر حيتانها الضباب بها    فهذه كنة وذا ختن

قال وهب بن جرير [2] : خرج أبي والخليل والفضل بن المؤتمن العبلي إلى سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة إلى الأهواز فبدأ بعطاء الاثنين قبل الخليل. فكتب إليه بأبيات تمثل بها:

ورد العفاة المعطشون فأصدروا    ريا وطاب لهم لديك المكرع

ووردت بحرك ظامئا متدفقا    فرددت دلوي شنها يتقعقع

وأراك تمطر جانبا عن جانب    وفناء أرضي من سمائك بلقع

ألبخس منزلتي تؤخر حاجتي    أو ليس عندك لي بخير مطمع

ورحل عنه فوجه إليه ألف دينار فردها عليه، وقال: هيهات أفلتت قائبة عن قوبها. القائبة البيضة، والقوب: الفرخ، وهو مثل ضربه.

وروي [3] أن سليمان بن حبيب وجه إلى الخليل وهو يومئذ والي فارس والأهواز

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٢٦٦