تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول لي والعيون هاجعة    أقم علينا يوما فلم أقم

أي الوجوه انتجعت قلت لها    وأي وجه إلا إلى الحكم

متى يقل حاجبا سرادقه    هذا ابن بيض بالباب يبتسم

قد كنت أسلمت قبل مقتبلا    والآن أرحل وأعطني سلمي

فقال المأمون: لله درك فكأنما شق لك عن قلبي.

وأودع [1] حمزة عند ناسك ثلاثين ألفا ومثلها عند نباذ، فأما الناسك فبنى بها دارا وزوج بناته فأنفقها وجحدها، وأما النباذ فأدى إليه ماله، فقال في ذلك:

ألا لا يغرنك ذو سجدة    يظل بها دائبا [2] يخدع

كأن بجبهته حبة [3]    تسبح طورا وتسترجع

وما للتقى لزمت وجهه    ولكن ليغتر مستودع

ولا تنفرن من اهل النبيذ    وإن قيل يشرب لا يقلع

فعندي علم بما قد خبرت    إن كان علمي بها ينفع

ثلاثون ألفا طواها السجود    فليست إلى أهلها ترجع

بنى الدار من غير أمواله    فأصبح في بيته يرتع

مهائر من مالهم قد حرمن    ظلما فهم سغب جوع

وأدى أخو الكاس ما عنده    وما كنت في رده أطمع

ونزل [4] بقوم فأساءوا ضيافته وطرحوا لبغلته تبنا رديئا فعافته، فأشرف عليها فشحجت حين رأته، فقال:

احسبيها ليلة أدلجتها    فكلي إن شئت تبنا أو ذري

قد أتى مولاك خبز يابس    فتغدى فتغدي واصبري

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٢١٨