تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في سليمان أيضا [1] :

لم تدر ما «لا» فلست قائلها    عمرك ما عشت آخر الأبد

ولم تؤامر بتلك ممتريا    فيها وفي أختها ولم تكد

وهي على أنها أخفهما    أثقل حملا عليك من أحد

لما تعودت من نعم فنعم    ألذ في فيك من جنى الشهد

إلا يكن عاجل تعجله    لنا لئلا تقولها فعد

وما تعد في غد يكن غدك    الواجب للسائلين خير غد

ودخل [2] على يزيد بن المهلب يوم جمعة وهو يتأهب للمضي إلى المسجد وجاريته تعممه فضحك فقال له يزيد: مم تضحك؟ قال: من رؤيا رأيتها إن أذن لي الأمير قصصتها، قال: قل، فأنشأ يقول:

رأيتك في المنام سننت خزا    علي بنفسجا وقضيت ديني

فصدق يا هديت اليوم رؤيا    رأتها في المنام كذاك عيني

قال: كم دينك؟ قال: ثلاثون ألفا، قال: قد أمرنا لك بها ومثلها، ثم قال:

يا غلمان فتشوا الخزائن فجيئوه بكل جبة خز بنفسج تجدونها، فجاءوا بثلاثين جبة، فنظر إليه يلاحظ الجارية فقال: يا جارية عاوني عمك على قبض الجباب فإذا وصلت إلى منزله فأنت له، فأخذها والجباب وانصرف.

وقال في يزيد بن المهلب أيضا [3] :

ومتى يؤامر نفسه مستخليا    في أن تجود لدى السؤال تقول جد

أو أن يعود لنا بنفحة نائل    بعد الكرامة والحباء تقول عد

أو في الزيادة بعد جزل عطائه    للمستزيد من العفاة تقول زد

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٢١٦