تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد بت أرقبه وبات مصعدا    نهض المقيد في الدهاس الموقر [1]

فقال له ابن ميادة: ارفع إلي رأسك أيها المنشد، فرفع الحكم إليه رأسه فقال له: من أنت؟ قال: أنا الحكم بن معمر الخضري، قال: فو الله ما أنت في بيت حسب ولا في أرومة شعر [2] فقال له الحكم: وماذا عبت من شعري؟ قال: عبت أنك أدهست وأوقرت، قال له الحكم: ومن أنت؟ قال: أنا ابن ميادة، قال: ويحك فلم رغبت عن أبيك وانتسبت إلى أمك، قبح الله والدين خيرهما ميادة، أما والله لو وجدت في أبيك خيرا ما انتسبت إلى أمك راعية الضأن، وأما إدهاسي وإيقاري فإني لم آت خيبر إلا ممتارا لا متحاملا [3] ، وما عدوت أن حكيت حالك وحال قومك، فلو سكت عن هذا كان خيرا لك وأبقى عليك، فلم يفترقا إلا عن هجاء.

وقال الحكم يهجو أم جحدر بنت حسان المرية وكانت فضلت ابن ميادة عليه [4] :

ألا عوقبت [5] في قبرها أم جحدر    ولا لقيت إلا الكلاليب والجمرا

كما حادثت عبدا لئيما وخلته    من الزاد إلا حشو ريطاته صفرا

فيا ليت شعري هل رأت أم جحدر    أكشك أو ذاقت مغابنك القشرا [6]

وهل أبصرت أرساغ أبرد أو رأت    قفا أم رماح إذا ما استقت ذفرا [7]

وبالغمر قد صرت لقاحا وحادثت    عبيدا فسل عن ذاك زبان والغمرا [8]

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١١٩٢