تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حبال بن نصر بن غاضرة، وينتهي نسبه إلى خزيمة بن مدركة الأسدي الغاضري [1] الكوفي: شاعر مجيد هجاء من شعراء الدولة الأموية، كان ممن نفاه ابن الزبير من العراق كما نفى منها عمال بني أمية، فقدم دمشق ونال من عبد الملك بن مروان حظوة، فكان يدخل عليه ويسمر عنده، فقال ليلة لعبد الملك [2] :

يا ليت شعري وليت ربما نفعت    هل أبصرن بني العوام قد شملوا

بالذل والأسر والتشريد إنهم    على البرية حتف حيثما نزلوا

أم هل أراك بأكناف العراق وقد    ذلت لعزك أقوام وقد نكلوا

فقال عبد الملك:

إن يمكن الله من قيس ومن جرش [3]    ومن جذام ويقتل صاحب الحرم

تضرب جماجم أقوام على حنق    ضربا ينكل عنا غابر الأمم

ودخل [4] يوما على عبد الملك فقعد بين السماطين وقال: أصلح الله الأمير رؤيا رأيتها بالمنام أقصها عليك؟ فقال: هات، فأنشأ يقول:

طلعت علي الشمس بعد غضارة    في نومة ما كنت قبل أنامها

فرأيت أنك جدت لي بوليدة    مغنوجة حسن علي قيامها

وببدرة حملت إلي وبغلة    شهباء ناجية يصل لجامها

فسألت ربي أن يثيبك جنة    يلقاك فيها روحها وسلامها

فقال: كل ما رأيت عندنا إلا البغلة فإنها دهماء فارهة، فقال: امرأته طالق إن- والفوات 1: 390 وقد وردت له ترجمة في ابن خلكان 2: 201 وهي ليست من شرط ابن خلكان لأنه لا يعرف سنة وفاته؛ وورود ترجمته في معجم الأدباء مستغرب، فإنه بمعجم الشعراء أليق) .

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١١٨٦