منهم المادح للزابد، ومنهم المادح لفرسه، ومنهم المادح لخيل قومه، فوثب حفص الأموي مولاهم وقام مرتجزا يقول:
إن الجواد السابق الامام خليفة الله الرضى الهمام
أنجبه السوابق الكرام من منجبات ما لهن ذام
كرائم يجلى بها الظلام أم هشام جدها القمقام
وعائش يسمو بها الأقوام خلائف من نجلها أعلام
إن هشاما جده هشام مقابل مدابر هضام
جرى به الأخوال والأعمام نجل كنجل كلهم قدام
سنوا له السبق وما استقاموا حتى استقام حيثما استقاموا
وأحرز المجد الذي أقاموا أطلق وهو يفع غلام
في حلبة تم لها التمام من آل فهر وهم السنام
فبذها سبقا وما ألاموا كذلك الزابد يوم قاموا
أتى ببدء الخيل ما يرام مجليا كأنه حسام
سباق غايات لها ضرام لا يقبل العفو ولا يضام
ويل الجياد منه ماذا راموا سهم تفر دونه السهام
فأعطاه هشام يومئذ ثلاثة آلاف درهم وخلع عليه ثلاث حلل من جيد وشي اليمن وحمله على فرس من خيله السوابق، وانصرف معه ينشده هذا الرجز حتى قعد في مجلسه، وأمره بملازمته فكان أثيرا [1] عنده.
وقال حفص أيضا [2] :
لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا وسال غرب دمعه فلخا [3]