قد تعاطى في المجد شأوك قوم عجزوا واحتملت فيه العناء
شرفا شامخا ومجدا منيفا حميريا وعزة [1] قعساء
مال عني بما أؤمل فيه كلما قلت سوف يأسو أساء
رهن بيت لو استقر به الير بوع لم يرضه له نافقاء
نقصتني نقص المرخم [2] حتى خلتني في فم الزمان نداء
منعتني من التصرف منع ال علل التسع صرفها الأسماء
يا أبا حمير وحرمة إحسا نك عندي ما كان حبي رياء
ما ظننت الزمان يبعدني عن ك إلى أن أفارق الأحياء
غير أني فدتك نفسي من السو ء وإن قل [3] أن تكون فداء
ضاع سعيي وخبت خابت أعا ديك ومن يبتغي لك الأسواء
واحتملت الحرمان [4] والنقص والإب عاد والذل والعنا والجفاء
وتجملت واصطبرت [5] فما أب قى على عودي الزمان لحاء
أعلى هذه المصيبة صبر لا ولو كنت صخرة صماء
ولو اني لم أعتمد دون غيري لتأسيت أن أموت وفاء
غير أن التصريح ليس بخاف عند من كان يفهم الإيماء
غير أني مثن عليك وما لم ت على ما لقيت إلا القضاء
وسيأتيك في البعاد وفي القر ب مديح يستوقف الشعراء
فبشكر رحلت عنك وألقا ك به إن قضى الإله لقاء
ليس يبقى في الدهر غير ثناء فاكتسب ما استطعت ذاك الثناء