تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطوق للنجوم إذا تبدى [1]    هلالك أم يد فيها سوار

وأفلاذ [2] نجومك أم حباب    تؤلف بينه لجج غزار

وتنشر في الفضا [3] ليلا وتطوى    نهارا مثلما يطوى الإزار

فكم بصقالها صدىء البرايا    وما يصدا لها أبدا غرار

تبادى ثم تخنس راجعات    وتكنس مثلما كنس الصوار

فبينا الشرق يقدمها صعودا    تلقاها من الغرب انحدار

على ذا قد مضى وعليه يمضي    طوال منى وآجال قصار

وأيام تعرقنا مداها    لها أنفاسنا أبدا شفار

ودهر ينثر الأعمار نثرا    كما للورد في الروض انتثار

ودنيا كلما وضعت جنينا    غذته من نوائبها ظئار

هي العشواء ما خبطت هشيم    هي العجماء ما جرحت جبار

فمن يوم بلا أمس ويوم    بغير غد إليه بنا يسار

ومن نفسين في أخذ ورد    لروح المرء في الجسم انتشار

وكم من بعد ما كانت نفوس    إلى أجسامها طارت وطاروا

ألم تك بالجوارح آنسات    فأعقب ذلك الأنس النفار [4]

فإن يك آدم أشقى بنيه    بذنب ما له منه اعتذار

ولم ينفعه بالأسماء علم    وما نفع السجود ولا الجوار

فأخرج ثم أهبط ثم أودى    فترب السافيات له شعار

فأدركه بعلم الله فيه    من الكلمات للذنب اغتفار

ولكن بعد غفران وعفو    يعير ما تلا ليلا نهار

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٧٩