تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا تزداد بالعالم الجس    مي علما والعالم الروحاني

ثم لا تنس ما لقيت وما مر لشؤمي    من عسكر الفرغان

أعجمي اللسان أفصح من قس    إذا ما انتشى ومن سحبان

قال قم فأتنا بخبز ولحم    ونبيذ معتق في الدنان

وغلام مهفهف [1] حسن الوجه    يحاكي قوامه غصن بان

لم توكل فرغان إلا بتفريغ    دناني وصبها في القناني [2]

إن من أعظم المصائب يا قو    م بلائي بذلك الطرمذان

رجل كالفنيق فدم بلال    ب طويل في صورة الشيطان

بقفا كالحديد [3] يصمد للصف    ع ورأس أصم كالسندان

واسع الحلق ناقص الخلق والدي    ن غليظ القذال كالقلتان

يبلع المطجنات [4] بلعا بلا مض    غ ويحسو النبيذ كالعطشان

وأتوني بزامر زمره يح    كي ضراط العبيد والرعيان

ومغن غناؤه يجشىء النفس [5]    ويأتي بالقيء والغثيان

قصدت هذه الطوائف خمرا    يا ابتلاء ونكبة لامتحاني [6]

قلت: ما شأنكم فقالوا أغثنا    ما طعمنا الطعام منذ ثمان

وأناخوا بنا فيا لك من يو    م عصيب من حادثات الزمان [7]

نزلوا ساحتي وأطلقت الخي    ل بزرع الحقول والبستان [8]

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٥٣