من لعين تجود بالهملان ولقلب مدله حيران
يا خليلي أقصرا عن ملامي وارثيا لي من نكبتي وارحماني
ومتى ما ذكرت دعوة أبنا ء [1] البغايا والعاهرات الزواني
فانتفا لحيتي وجزا سبالي وبنعل الكنيف فاستقبلاني
ما الذي ساقني لحيتي إلى حتفي وما غالني وماذا دهاني
من عذيري من دعوة أو هنت عظمي وهدت بوقعها أركاني
كنت في منظر ومستمع منها ومن ذا ينجو من الحدثان [2]
فنزت بطنتي وهاجت على نفسي بلاء ما كان في حسباني
كان عيشي صاف فكدره أهل صفائي بنو أبي صفوان
فارثوا لي يا معاشر الناس من ضري ومن طول محنتي وامتحاني
ضرب البوق في دمشق ونادوا لشقائي في سائر البلدان
النفير النفير بالخيل والرجل إلى قفر ذا الفتى الواساني
جمعوا لي الجموع من جيل جيلا ن وفرغانة ومن ديلمان
ومن الروم والصقالب والتر ك وبعض البلغار واليونان
ومن الهند والأعاجم والبر بر والكيلجوج والبيلقان
لم يحاشوا ممن عددت من الآ فاق من مسلم ولا نصراني
والبوادي من الحجاز إلى نج د معديها مع القحطاني
كل شكل ما بين حدب وحول وأصم والعمي والعوران [3]
وشيوخ قب البطون [4] وشبا ن رحاب الأشداق والمصران