تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاظم بن جعفر الصادق رضي الله عنهما، وكان أوصى أن يدفن عند رجليه ويكتب على قبره وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد

(الكهف: 18) وكان من كبار شعراء الشيعة، وقد رآه بعض أصحابه في المنام بعد موته فقال له: ما حالك؟ فأنشد:

أفسد سوء مذهبي    في الشعر حسن مذهبي

لم يرض مولاي علي    سبي لأصحاب النبي

ورثاه الشريف الرضي الموسوي بقصيدة ارتجلها حين أتاه نعيه فقال [1] :

نعوه على ضن قلبي به    فلله ماذا نعى الناعيان

رضيع صفاء [2] له شعبة    من القلب مثل رضيع اللبان

بكيتك للشرد السائرات    تعبث [3] ألفاظها بالمعاني

مواسم ينهل منها الحيا [4]    بأشهر من مطلع الزبرقان

جوائف تبقى أخاديدها    عماقا وتعفو ندوب الطعان [5]

تبض إلى اليوم آثارها    بأحمر من عاند الطعن قاني [6]

قعاقعهن تشن الحتوف    إذا هن أوعدن لا بالشنان

وما كنت أحسب أن المنون    تفل مضارب ذاك اللسان

لسان هو الأزرق القعضبي    تمضمض في ريقه الأفعوان [7]

له شفتا مبرد الهالكي    أنحى بجانبه غير واني [8]

إذا لز بالعرض مبراته    تصدع صدع الرداء اليماني

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠٤٨