وقال في مثل ذلك أيضا [1] :
يا سيد الناس عشت في نعم تأوي إليها موابذ العجم
بديهتي في الخصام حاضرة أشهر في الفيلقين من علم
والخط خطي كما تراه ولا ال زهرة بين القرطاس والقلم
هذا وخبزي حاف بلا مرق فكيف لو ذقت لذة الدسم
ما لي وللحم إن شهوته قد تركتني لحما على وضم
وما لحلقي والخبز يجرحه بالملح يشكو مرارة اللقم
وقال في مثل ذلك [2] :
خليلي قد اتسعت محنتي علي وضاقت بها حيلتي
عذرت عذاري في شيبه وما لمت إذ شمطت لمتي
إلى كم يخاصمني دائما زماني المقبح في عشرتي
تحيفني ظالما غاشما وكدر بعد الصفا عيشتي
وكنت تماسكت فيما مضى فقد خانني الدهر في مسكتي
إلى منزل لا يواري إذا تربعت فيه سوى سوأتي
مقيما أروح إلى حجرة كقبري وما حضرت ميتتي
إذا ما ألم صديقي به على رغبة منه في زورتي
فرشت له فيه بسط الحديث من باب بيتي إلى صفتي
ومعدته في خلال الكلام تشكو خواها إلى معدتي
وقد فت في عضدي ما به ولكن به غلبت علتي
وأغدو غدوا مليا بأن يزيد به الله في شقوتي
فأية دار تيممتها تيمم بوابها حجبتي